بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أخي وأختي المسلمة هذه اشراقة في حياتكم كتبتها لكم لتكون ذكرى فإن الذكرى تنفع المؤمنين
وبعد: كلنا نعلم أن هناك جنة ونار بعث وحساب وأهوال وموقف بين يدي الجبار جل في علاه
اخواني كلنا نتمنى الجنة بل نتمنى الفردوس الأعلى منها ولكن هل فعلنا ما يوصلنا اليها أم أننا تخاذلنا عن العمل لأجلها
أسألكم بالله لو أن شخصا أحب فتاة ألا يبذل كل ما بوسعه لأجل أن يصل لها وتكون زوجا له
يفعل المستحيل حتى يرضى والده وأمه وكل قبيلته ويسهر الليالي والأيام ويخرج كل ما معه من أموال من أجل تكاليف الزواج ورغم هذا كله فهو غير حزين أو نادم على ما أخرجه من أموال بل تجده سعيد بكل ما أنفق
ولكن ما بالكم لو كانت الجنة هي العشيقة وهي الحبيبة وهي المراد والأمنية والله لبذلنا أرواحنا من أجلها لا أموالنا ولكن قل من تجدهم كذلك يشترون الجنة بكنوز الأرض جميعا
ولكن الأجمل من ذلك أن رب السماوات والأرض لم يجعل الجنة تشترى بالمال لأنها أغلى من ذلك ولكنها تشترى بالإيمان فقط نعم الإيمان فلماذا التكاسل والتخاذل؟
لماذا شهواتنا تسيطر علينا ولا نستطيع التحكم بها؟
لماذا لم نقف أمامها موقف المشتاق للجنه ونترك كل مايبعدنا عنها؟
لماذا دائما نردد "لانستطيع قد تعودنا"؟
ألهذه الدرجة الجنة رخيصة عندنا ولا تستحق أن نتعب من أجلها؟
اخواني والله ان عمرا كاملا كله سعادة من أوله لآخره لا يساوي ساعة نقضيها في الجنه
فالنبادر لها ولنقف مع أنفسنا وقفت الصادق المشتاق الذي يترك كل مايغضب ربه ويبعده عنها
فكل من سمع الاغاني عليه أن يبادر ويستبدلها بأشرطة الأناشيد والقرآن
وكل من اعتاد على أن يكون له عشيقة أو تكون لها عشيق فاليتركها ويستبدلها بالجنة أجمل عشيقة للمؤمن
وكل من اعتاد على الكذب فاليبدأ بالصدق من الآن فصاعدا
وكل من اعتاد على أي ذنب فاليتركه و والله لن يتركه ربه وسيبدله خيرا مما ترك في الدنيا والآخرة
وأخيرا هل مازال منا من هو بائع لجنة الخلد ومستبدلها بدنيا فانيه زائلة تضحكك يوما وتبكيك دهرا
ان كان هناك من لا يزال مصرا على ذنبه ودنياه ومتمسك بها فالله حسبه وأبشره من الآن أن الجنة لا تريد أمثال هؤلاء
بل تريد من أحبها بصدق وباع شهواته وداس عليها ولم يوليها أي اهتمام
فالنغتنم الفرص قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه البكاء ولا الندم
وأخيرا أسأل الله أن يتوب علينا ويجعلنا من أهل الجنة وأهل الفردوس الأعلى
ويجعلنا أقوياء صامدين امام هوى نفوسنا ورغباتها
"اللهم آآآمين"